تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلاء السالم

9

الدروس ( شرح الحلقة الثانية )

علوّه وإن كثر أماليه وما يقرأ عليه شرح ذلك ، فلم يصنّف في هذا المعنى شيئاً يرجع إليه » ( 1 ) . وهو اعتراف منه بوجود بذور البحث الأصولي عند من سبقه ، إلّا أنّه لم يكن في مصنّف منظوم وسجلّ مختوم تنضوي تحته أصول العلم ومسائله كسائر تصانيف علمائنا الأقدمين في الكلام والفقه وغيرهما من شؤون المعرفة . ثمّ سار على نهجه من تأخّر عنه من علمائنا الأعلام كابن إدريس والمحقّق الحلّي والعلّامة ، وقد ألحقناهم بعصر الشيخ رغم تأخّرهم عنه ورغم حدوث بعض التغيير في البحث الأصولي كمّاً وكيفاً إلّا أنّه لا يرتقي إلى جعله عصراً خاصّاً كما هو الحال في العصر الثاني . 2 . عصر التكامل والنضوج ونعني به العصر الذي بدا فيه تطوّر علم أصول الفقه واضحاً سواء كان على مستوى البحوث والمسائل ، أو على مستوى التدليل والبرهنة عليها ، وإن اختلف المحقّقون في بداية هذه المرحلة من تاريخ هذا العلم . ففي حين يعتقد السيّد الشهيد ( 2 ) أنّ بوادر هذا العصر قد ظهرت في أواخر القرن الثاني عشر على يد الوحيد البهبهاني ( رحمه الله ) ، ثمّ من بعده أقطاب مدرسته الذين واصلوا عمله الرائد حوالي نصف قرن من أمثال السيّد مهدي بحر العلوم ( ت 1212 ه - ) ، والشيخ جعفر كاشف الغطاء ( ت 1227 ه - ) ، ثمّ من بعدهم بعض تلامذتهم كالشيخ محمّد تقي

--> ( 1 ) العدّة في أصول الفقه : ج 1 ، ص 3 - 4 . ( 2 ) المعالم الجديدة للأصول : ص 88 .